صباح في القصر المشرق
في فناء قصر موغال المشمس، حيث كانت أشعة الشمس الذهبية تتسرب عبر الأقواس الرخامية، كان الإمبراطور الشاب أكبار يمشي بهدوء. كان يحمل حقيبة مليئة بالألغاز وحقيبة أخرى مليئة بالحلويات اللذيذة. بدا عليه التفكير العميق. التفت إلى مستشاره الحكيم بيربال، الذي كان يرتدي سوارًا فضيًا على شكل فيل، وكان قد توقف للتو لمساعدة طفل صغير في التقاط تفاحة سقطت من عربة الفاكهة. قال أكبار بصوت رقيق: "بيربال، أشعر أن كنزي ليس كاملاً... أتساءل ما هو الكنز الأفضل؟"
البحث عن الكنز اللامع
تبع أكبار بيربال وهما يسيران عبر أروقة القصر. كانت الملكة راني تنتظر عند مدخل غرفة الكنوز، وهي أيضًا تحمل حقيبتين؛ واحدة للألغاز والأخرى للحلويات. تأمل أكبار في الصناديق اللامعة المليئة بالمجوهرات والذهب التي تتلألأ تحت الضوء. "هذه جميلة،" قال أكبار بهمس، "لكنها... باردة." لم يكن الذهب البراق هو ما يبحث عنه. التقط قلادة من الياقوت الأزرق، لكنها لم تمنحه الشعور الدافئ في قلبه.
اكتشاف الغرفة المخفية
قالت راني، بابتسامة خفيفة وهي تلاحظ حيرة أكبار: "أتذكر مخزنًا صغيرًا في الجزء الخلفي من غرفة الكنوز الكبيرة. لم يفتحه أحد منذ زمن طويل جدًا." أومأ بيربال برأسه. ساروا جميعاً عبر الممرات المنسية. دفع بيربال بابًا خشبيًا قديمًا أحدث صوت "صرير" خفيفًا و"كش كش" بسيط مع الغبار. دخلوا غرفة صغيرة مغبرة، وهناك، على رف خشبي قديم، كان هناك صندوق خشبي بسيط.
كنز من الرسومات المنسية
مد أكبار يده الصغيرة ورفع غطاء الصندوق الخشبي. "واو!" قال بصوت منخفض. لم يكن هناك ذهب أو مجوهرات، بل مجموعة من الأوراق القديمة والرسومات الملونة. كانت بعضها لحيوانات بألوان زاهية، وبعضها لزهور كبيرة ببتلات عريضة. كانت هناك فراشة زرقاء وأسد كبير ابتسم ابتسامة عريضة. ضحك أكبار "ها ها!" بينما كان يقلب الرسومات. لقد كانت رسومات لأطفال القصر، تبرز من قلب كل ورقة براءة وضحكة.
الفرحة في ألوان الطفولة
التقط بيربال رسمة فيل ضخم باللون الوردي والأزرق، وقالت راني وهي تلمس رسمة لزهرة حمراء كبيرة: "يا لها من كنوز!" لم يكن أكبار قد رأى هذه الرسومات من قبل. وضع رسومات الأطفال بحذر على صدره. "هذه أفضل بكثير!" قال. كانت هذه الرسومات تذكره بضحكات الأطفال في الفناء، وبشمس الصباح الدافئة. كانت تذكره بالبراءة والفرح. شعر بدفء كبير في قلبه.
